السيد علي الطباطبائي
519
رياض المسائل
وهما مع ذلك رد للنص المعتبر في الجملة ، ولولاه لأمكن المصير إلى عدم الصحة فيما زاد على الثلث مطلقا ، لاستلزامها المخالفة لبعض الأصول المتقدمة ، وهو تبعية الربح لرأس المال ، وعدم استحقاق العامل فيه شيئا أو زائدا على الأجرة . فتأمل . * ( ولو أوصى بواجب وغيره أخرج الواجب من الأصل ) * إذا كان ماليا كالدين والحج * ( والباقي من الثلث ) * بلا خلاف أجده ، وبه صرح جماعة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاقات الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) بتقديم الدين على الإرث ، الشاملة لصورتي الوصية به وعدمها . ومجرد الوصية به لا يوجب صرفه إلى الثلث ما لم يصرح به ، لعدم التلازم ، وللصحيح : رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ( 4 ) الحديث . ونحوه الموثق . وهو - كما ترى - صريح في عدم التلازم ، والتعليل في الذيل ظاهر في العموم لكل ما هو بمنزلة الدين ، فيشمل جميع الواجبات المالية المحضة ، كالدين والزكاة والكفارات ونذر المال ، والمشوبة بالبدن ، كالحج . فما في الكفاية بعد نسبة العموم إلى الأصحاب كافة من أن الحكم ثابت في الزكاة والحج الواجبين خاصة والحجة في غيرهما غير واضحة ( 5 ) المناقشة فيه واضحة . وإذا كان بدنيا كالصلاة والصوم أخرج من الثلث وأكمل بلا خلاف
--> ( 1 ) الغنية : 307 . ( 2 ) النساء : 11 و 12 . ( 3 ) الوسائل 13 : 406 ، الباب 28 من أبواب الوصايا . ( 4 ) الوسائل 8 : 46 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 ، 5 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 146 س 17 .